السيد كمال الحيدري

145

عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه

تأسيساً على ذلك فإنّ الأنبياء ( عليهم السلام ) معصومون بالعصمة المطلقة ، بمقتضى أن من يصدر منه المعصية أو الخطأ والسهو والنسيان لا معنى للأمر بطاعته مطلقاً . رأى الرازي ذكر الفخر الرازي عند تفسيره لقوله سبحانه : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ، أنّ هذه الآية دالّة على عصمة الأنبياء ( عليهم السلام ) من المعاصي والذنوب ، حيث كتب : ) الآية دالة على أن الأنبياء ( عليهم السلام ) معصومون عن المعاصي والذنوب لأنها دلت على وجوب طاعتهم مطلقاً ، فلو أتوا بمعصية لوجب علينا الاقتداء بهم في تلك المعصية فتصير تلك المعصية واجبة علينا ، وكونها معصية يوجب كونها محرّمة علينا ، فيلزم توارد الإيجاب والتحريم على الشئ الواحد ، وأنه محال ( « 1 » . طاعة أولي الأمر تجب طاعة الأنبياء ( عليهم السلام ) مطلقاً من دون قيد ولا شرط بنص القرآن الكريم كما اتضح ، وفى ضوء هذه الحقيقة وبضميمة قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِى

--> ( 1 ) التفسير الكبير للإمام الفخر الرازي : ج 10 ، ص 161 . كذلك الميزان في تفسير القرآن : ج 2 ، ص 137 .